فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيقول المعترض: الحكم مختلف بأن عدم الصحة في البيع عدم الانتفاع بالمبيع، وفي النكاح حرمة المباشرة.

والجواب: أن البطلان شيء واحد، وهو عدم ترتب المقصود من العقد عليه، وإنما اختلف المحل بكونه بيعا ونكاحا، واختلاف المحل لا يوجب اختلاف ما حل فيه، بل اختلاف المحل شرط في القياس ضرورة، فكيف يجعل شرطه مانعا، فيلزم امتناعه أبدا.

نعم، لو كان الاختلاف في الحكم أو في البيان وهو الجامع، لم يتعد إلى الفرع.

قال: (القلب: قلب لتصحيح مذهبه، وقلب لإبطال مذهب المستدل صريحا، وقلب بالالتزام.

الأول: لبث، فلا يكون قربة بنفسه، كالوقوف بعرفة.

[فيقول الشافعي: فلا يشترط فيه الصوم كالوقوف بعرفة.

الثاني: عضو وضوء فلا يكتفي فيه بأقل ما ينطلق كغيره.

فيقول الشافعي: فلا يقدر بالربع].

الثالث: عقد معاوضة فيصح مع الجهل بالعوض، كالنكاح.

فيقول الشافعي: فلا يشترط فيه خيار الرؤية؛ لأن من قال بالصحة قال بخيار الرؤية، فإذا انتفى اللازم انتفى الملزوم.

والحق: أنه نوع معارضة، اشترك فيه الأصل والجامع، فكان أولى بالقبول).

<<  <  ج: ص:  >  >>