<<  <  ج: ص:  >  >>

الصغرى كبرى, وذلك بسبب عكس الكبرى إذ لا تنعكس وتبقى مكانها, وإلا عاد إلى الشكل الرابع وبعد من الأول.

وأما أنه لا ينتج إلا جزئية؛ فلأن الصغرى بعد الرد عكس موجبة أبدًا أو في حكمها, وعكس الموجبة لا يكون إلا جزئية, وهذا الذي ذكر إنما يتم لو لم يكن طريق للبيان إلا العكس, والأولى أن يقال: لو كانت صغراه سالبة لحصل الاختلاف الموجب للعقم, وهو صدق القياس تارة مع الإيجاب وتارة مع السلب, وكذا نقول في الشرط الثاني بعينه.

وأما أنه لا ينتج إلا جزئية؛ فلأن الضرب الأول والرابع من هذا الشكل أخص ضروبه, وهما لا ينتجان الكلي, لجواز كون الأصغر أعم من الأكبر, ولا يثبت الأخص لجميع أفراد الأعم, ولا يسلب الأخص عن جميع أفراد الأعم, ومهما لم ينتج الأخص ذلك, لم ينتج الأعم.

قال: (الأول: كلتاهما كلية موجبة: كل بر مقتات, وكل بر ربوي فينتج: بعض المقتات ربوي, ويتبين بعكس الصغرى.

الثاني: جزئية موجبة وكلية موجبة: بعض البر مقتات, وكل بر ربوي, فينتج مثله, ويتبين كالأول.

الثالث: كلية موجبة وجزئية موجبة, كل بر مقتات, وبعض البر ربوي فينتج مثله, ويتبين بعكس الكبرى وجعلها صغرى وعكس النتيجة.

الرابع: كلية موجبة وكلية سالبة: كل بر مقتات, وكل بر لا يباع بجنسه متفاضلًا, ينتج: بعض المقتات لا يباع بجنسه متفاضلًا, ويتبين بعكس الصغرى.

<<  <  ج: ص:  >  >>