فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالصحة قال بخيار الرؤية، فكان خيار الرؤية لازم الصحة عندهم، وإذا انتفى اللازم –وهو خيار الرؤية- انتفى الملزوم وهو الصحة.

والحق: أن القلب بأقسامه راجع إلى المعارضة؛ لأنها يثبت بها خلاف حكم المستدل، والقلب كذلك إلا أنه نوع خاص، إذ الأصل والجامع اشترك قياساهما فيهما، فكان أولى بالقبول من المعارضة المحضة، إذا قصد هدم دليل المستدل لأدى به إلى التناقض ظاهر فيه، ولأنه مانع للمستدل من الترجيح.

وجواب القلب: بيان عدم تأثير الوصف في حكم الغالب.

قال: (القول بالموجب، وحقيقته: تسليم الدليل مع بقاء النزاع، وهو ثلاثة:

الأول: أن يستنتج ما يتوهم أنه محل النزاع أو ملازمه، مثل: قتل بما يقتل غالبا، فلا ينافي وجوب القصاص كحرقه.

فيرد: بأن عدم المنافاة ليس محل النزاع، ولا يقتضيه.

الثاني: أن يستنتج إبطال ما يتوهم أنه مأخذ الخصم، مثل: التفاوت في الوسيلة لا يمنع وجوب القصاص كالمتوسل إليه.

فيرد: إذ لا يلزم من إبطال مانع انتفاء الموانع ووجود الشرائط والمقتضي.

<<  <  ج: ص:  >  >>