فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيقال بالموجب، بأن يقول: هو عندي لا يجوز لكنه يجب قتله به، فإن "لا يجوز" نفي الإباحة، وهو ليس نفي الوجوب ولا يستلزمه لأنه أعم.

فيجيب: بأن المعنى بـ "لا يجوز" الحرمة، وذلك يستلزم عدم الوجوب.

وجواب الثاني: أنه المأخذ لاشتهاره بين النظار، وبالنقل عن أئمة مذهبهم.

وعن الثالث: أن الحذف سائغ والمحذوف مراد، فلا يضر حذفه، والدليل المجموع لا المذكور.

وفيه نظر؛ لأن الحذف إنما يسوغ إذا كانت مشهورة.

قال: (الاعتراضات من جنس واحد تتعدد اتفاقا، ومن أجناس كالمنع والمطالبة والنقض والمعارضة.

منع أهل سمرقند التعدد للخبط.

والمترتبة: منع الأكثر، لما فيه من التسليم للمقدم، فيتعين الأخير.

والمختار: جوازه؛ لأن التسليم تقديري فليرتب، وإلا كان منعا بعد تسليم، فيقدم ما يتعلق بالأصل ثم العلة لاستنباطها منه، ثم الفرع لبنائه عليها.

وقدم النقض على المعارضة في الأصل؛ لأنه يورد لإبطال العلة، والمعارضة لإبطال استقلالها).

أقول: الاعتراضات إن كانت من جنس واحد كالنقض، أو المعارضة في الأصل أو في الفرع، فقد اتفق الجدليون على جواز إيرادها دفعة، إذ لا

<<  <  ج: ص:  >  >>