<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالث: تلازم الثبوت والنفي، ما يكون مباحا لا يكون حراما.

الرابع: تلازم النفي والثبوت، ما لا يكون جائزا يكون حراما.

وهذان يقرران بثبوت التنافي بينهما أو بين تلازمهما؛ لأن تنافي اللوازم دليل تنافي الملزومات.

قال: (ويرد على الجميع منعهما، ومنع إحداهما.

ويرد من الأسئلة ما عدا أسئلة نفس الوصف الجامع، ويختص بسؤال مثل قولهم في قصاص الأيدي باليد: أحد موجبي الأصل وهو النفس، فيجب بدليل الموجب الثاني وهو الدية.

وقرر: بأن الدية أحد الموجبين فيستلزم الآخر؛ لأن العلة إن كانت واحدة فواضح، وإن كانت متعددة فتلازم الحكمين دليل تلازم العلتين.

فيعترض: بجواز أن يكون في الفرع بأخرى، فلا يقتضي الآخر ويرجحه بامتناع المدارك، فلا يلزم الآخر.

وجوابه: بأن الأصل عدم أخرى، ويرجحه بأولوية الاتحاد، لما فيه من العكس.

فإن قال: بأن الأصل عدم علة الأصل في الفرع.

قال: فالمتعدية أولى).

أقول: جميع أقسام التلازم يرد عليه منع المتصلة ومنع الاستثنائية معا، ومنع إحداهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>