<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قلنا: تعارضا والترجيح عندنا من وجه آخر، وهو أن العلة المتعدية أولى من القاصرة؛ لأن المتعدية متفق عليها بخلاف القاصرة، والمتفق عليه أرجح ونحن إذا أثبتنا الحكم في الفرع بعلة الأصل فقد عديناها، وإلا فقد قصرناها.

وقد يعارض الآخر: بأنا إذا عللنا الفرع بأخرى فقد أعملناهما، وإذا عللنا الفرع بعلة الأصل فقد أبطلنا واحدة، وإعمالهما أولى من إبطال أحدهما.

قال: (الاستصحاب: الأكثر كالمزني، والصيرفي، والغزالي: على صحته.

وأكثر الحنفية على بطلانه، كان بقاء أصليا أو حكما شرعيا، كقول الشافعية في الخارج: الإجماع على أن قبلة متطهر، والأصل البقاء حتى يثبت معارض، والأصل عدمه.

لنا: أن ما تحقق ولم يظن معارض، مستلزم ظن البقاء.

وأيضا: لو لم يكن الظن حاصلا لكان الشك في الزوجية ابتداء، كالشك في بقائها في التحريم أو الجواز وهو باطل، وقد استصحب الأصل فيهما.

قالوا: الحكم بالطهارة ونحوها حكم شرعي، والدليل نص أو إجماع أو قياس.

وأجيب: بأن الحكم البقاء، ويكفي فيه ذلك.

ولو سلم، فالدليل الاستصحاب.

قالوا: لو كان الأصل البقاء لكانت بينة النفي أولى، وهو باطل

<<  <  ج: ص:  >  >>