<<  <  ج: ص:  >  >>

إحداهما بالاستصحاب، وليس كذلك؛ لأن الظن لا يحصل إلا ببينة المثبت لبعد غلطه بأن يظن المعدوم موجودا، بخلاف النافي إذ لا يبعد غلطه في ظن الموجود معدوما، بناء على عدم علمه به، والمثبت يدعي العلم بالموجود وله طرق قطعية، والنافي طريقه عدم العلم.

قال في المنتهى: وأجيب بأن تعديهما لإمكان صدقهما، بأن يكون المثبت اطلع على السبب دون النافي.

قالوا: القياس جائز فينتفي ظن بقاء الأصل، إذ قد يكون ثم قياس ينفيه فلا يحصل الظن بالاستصحاب.

الجواب: أن الفرض فيما بحث فيه العالم ولم يجد أصلا يشهد برفعه، وانتفاء القياس الرافع هو المظنون حينئذ، والاحتمال لا يضر.

قال: (شرع من قبلنا.

المختار: أن عليه السلام قبل البعثة متعبد بشرع.

قيل: نوح، وقيل: إبراهيم، وقيل: موسى، وقيل: عيسى.

وقيل: ما ثبت أنه شرع.

ومنهم من منع.

وتوقف الغزالي.

لنا: الأحاديث متضافرة: "كان يتعبد"، "كان يتحنث"، "كان يصلي"، "كان يطوف".

واستدل: بأن من قبله لجميع المكلفين.

<<  <  ج: ص:  >  >>