<<  <  ج: ص:  >  >>

أو لزمته مخالطتهم لأخذ الشرع منهم فوقع، ولو وقع لنقل ولافتخرت به تلك الطائفة، واللازم باطل.

الجواب: منع قضاء العادة بالمخالطة، ومنع لزومها له، والسند: أنه متعبد بما علم أنه شرع، وذلك يحصل بالمتواتر دون الآحاد، والمتواتر لا يحتاج إلى المخالطة، والآحاد لا تفيد العلم.

ولم سلم أن العادة قاضية بالمخالطة، لك ما لم يمنع مانع، فقد تمتنع المخالطة لموانع فيحمل عدم المخالطة على وجود المانع، جمعا بين ما ذكرنا وما ذكرتم من قضاء العادة، والجمع مهما أمكن أولى، وهذا التقرير أوفق لما في المنتهى.

وقرر على وجه آخر يرجع إلى الثانية: بأن يقال: قولكم لو كان كذلك لنقل، تعنون نقلا متواترا أو آحادا، أما تواترا [فلا يحتاج إلى نقله كذلك] إذ لم يتعبدنا الله بذلك، والآحاد لا تفيد، والأول أظهر.

وقال الغزالي: المذكور من المذاهب ممكن، والواقع منها غير معلوم بقاطع، والظن فيما لا يتعلق بالعمل لا معنى له.

قال: (المختار: أنه بعد البعثة متعبد بما لم ينسخ.

لنا: ما تقدم، والأصل البقاء.

وأيضا: الاتفاق على الاستدلال بقوله تعالى: {النفس بالنفس}.

وأيضا: ثبت أنه قال عليه السلام: "من نام عن صلاة أو نسيها

<<  <  ج: ص:  >  >>