<<  <  ج: ص:  >  >>

الجواب: أنها ناسخة لما خالفها، لا أنها ناسخة لجميع الأحكام، وإلا لنسخت وجوب الإيمان وتحريم الكفر، لثبوت ذلك في تلك الشرائع قطعا.

قال: (مذهب الصحابي ليس بحجة على صحابي آخر اتفاقا.

والمختار: ولا على غيرهم.

وللشافعي وأحمد قولان في أنه حجة مقدمة على القياس.

وقال قوم: إن خالف القياس.

وقيل: الحجة قول أبي بكر وعمر.

لنا: لا دليل عليه فوجب تركه.

وأيضا: لو كان حجة على غيرهم، لكان قول الأعم الأفضل حجة على غيره، إذ لا يقدر فيهم أكثر.

واستدل: لو كان حجة لتناقضت الحجج.

وأجيب: بأن لترجيح أو الوقف أالتخيير برفعه كغيره.

واستدل: لو كان حجة لوجب التقلد مع إمكان الاجتهاد.

وأجيب: إذا كان حجة فلا تقليد.

قالوا: "أصحابي كالنجوم"، "اقتدوا باللذين من بعدي".

أجيب: بأن المراد المقلدون؛ لأن خطابه للصحابة.

قالوا: ولى عبد الرحمن عليا بشرط الاقتداء بالشيخين فلم يقبل، وولى عثمان فقبل ولم ينكر، فدل على أنه إجماع.

قلنا: المراد متابعته في السيرة والسياسة، وإلا وجب على الصحابي التقليد.

<<  <  ج: ص:  >  >>