<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الجواب: لو صح ذلك اقتضى أن يلزم الصحابي العمل به.

وأيضا: كان يجب أن يكون قول التابعي مع من بعده كذلك لجريان الدليل فيه، واللازم باطل.

قال: (الاستحسان: قال به الحنفية والحنابلة.

وأنكره بعضهم؛ حتى قال الشافعي: من استحسن فقد شرع، ولا يتحقق استحسان مختلف فيه.

فقيل: دليل ينقدح في نفس المجتهد تعسر عبارته عنه.

قلنا: إن شك فيه فمردود، وإن تحقق فمعمول به اتفاقا.

وقيل: هو العدول عن القياس إلى قياس أقوى، ولا نزاع فيه.

وقيل: العدول إلى خلاف النظر لدليل أقوى، ولا نزاع فيه.

وقيل: العدول عن حكم الدليل إلى العادة لمصلحة الناس، كدخول الحمام، وشرب الماء من السقاء.

قلنا: مستنده جريانه في زمانه وزمانهم مع عملهم من غير إنكار، أو غير ذلك، وإلا فهو مردود.

فإن تحقق استحسان مختلف فيه.

قلنا: لا دليل يدل عليه فوجب تركه.

قالوا: {واتبعوا أحسن}.

قلنا: الأظهر والأولى، و "ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن"، يعني الإجماع وإلا لزم العوام).

<<  <  ج: ص:  >  >>