فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال: (الاجتهاد: استفراغ الفقيه الوسع لتحصيل ظن بحكم شرعي.

والفقيه: تقدم، وقد علم المجتهد، والمجتهد فيه).

أقول: لما فرغ من المبادئ والأدلة السمعية، شرع الآن في الاجتهاد.

وهو لغة: تحمل الجهد، وهو المشقة، يقال: اجتهد في حمل حجر الرحى، ولا يقال: اجتهد في حمل نارنجة.

وفي الاصطلاح: استفراغ الفقيه الوسع، أي بحيث يحس من نفسه العجز عن المزيد عليه.

وقوله: (لتحصيل ظن) إذ لا اجتهاد في القطعيات.

وقوله: (بحكم شرعي) ليخرج العقلي والحسي.

والفقيه: تقدم معناه في صدر الكتاب ضمنا، لأنك قد علمت الفقه، فيكون الموصوف هو الفقيه، وقد علم بذلك ركنا الاجتهاد وهو المجتهد، والمجتهد فيه.

فالمجتهد: من اتصف بصفة الاجتهاد على التفسير المذكور.

والمجتهد فيه: حكم ظني شرعي عليه دليل فلا يرد اجتهاد المتكلم في تحصيل ظن بتوحيده تعالى، إذا كان المجتهد فقيها وهو بين من تعريف الفقه.

قال: (مسألة: اختلفوا في تجزئ الاجتهاد.

المثبت: لو لم يتجزأ لعلم الجميع، وقد سئل مالك في أربعين مسألة،

<<  <  ج: ص:  >  >>