فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عدم العلم ببعضها لتعارض الأدلة، أو للعجز في الحال عن المبالغة، أو لمانع يشوش الفكر.

قالوا ثانيا: إذا اطلع على أمارات بعض المسائل فهو وغيره سواء فيها، وكونه لا يعلم أمارات غيرها لا مدخل لجهله بذلك فيما علم أمارته، فيجوز له الاجتهاد فيها كغيره.

الجواب: لا نسلم مساواته لغيره، إذ يجوز أن يكون ما لم يعلمه متعلقا بالمسألة المجتهد فيها.

احتج النافي: بأن كل ما يقدر جهله به يجوز تعلقه بالحكم المفروض، فلا يحصل له ظن المانع من مقتضى ما يعلمه من الدليل.

الجواب: أن المفروض حصول جميع ما هو أمارة لتلك المسألة في ظنه

الجواب: أن المفروض حصول جميع ما هو أمارة لتلك المسألة في ظنه نفيا وإثباتا، إما بأخذه عن مجتهد، وإما بعد تحرير الأئمة الأمارات وضم كل نوع إلى جنسه، وإذا كان كذلك فقيام ما ذكرتم من الاحتمال بعيد، فلا يقدح في ظن الحكم فيجب العمل به.

قال: (المختار: أنه صلى الله عليه وسلم كان متعبدا بالاجتهاد.

لنا: مثل: {عفا الله عنك لم أذنت لهم}، و "لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي"، ولا يستقيم ذلك فيما كان بالوحي.

واستدل أبو يوسف بقوله تعالى: {لتحكم بين الناس بما أراك الله}.

وقرره الفارسي، واستدل بأنه أكثر ثوابا للمشقة فيه، فكان أولى.

وأجيب: بأن سقوطه لدرجة أعلى.

<<  <  ج: ص:  >  >>