فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الجواب: لا نسلم الملازمة، فإنه ربما تأخر لجواز الوحي الذي عدمه شرط في الاجتهاد؛ لأنه إنما تعبد به فيما نص فيه، فلابد من تحقق عدم النص بعدم الوحي.

وأيضا: فربما تأخر للاجتهاد، فإن استفراغ الوسع يستدعي زمانا.

قالوا: هو قادر على اليقين في الحكم بالوحي، فلا يجوز له الاجتهاد لأنه لا يفيد إلا ظنا، والقادر على اليقين يحرم عليه الظن إجماعا، كالقادر على معاينة القبلة عليه الاجتهاد فيها.

الجواب: لا نسلم أنه قادر على يقين، فإنه لا يعلم الحكم إلا بإنزال الوحي عليه، وأنه غير مقدور له، نعم هو قادر عليه بعد الوحي، وأنه إذ ذاك لا يجوز له الاجتهاد، وذلك كحكمه عليه السلام بالشهادة، مع أنها لا تفيد إلا الظن.

ولا يقال: يمكنه معرفة الحكم يقينا بالوحي، فيحرم عليه الظن، وقد يفرق بينه وبين الشهادة.

قال: (مسألة: المختار: وقوع الاجتهاد ممن عاصره ظنا.

ثالثها: الوقف.

ورابعها: الوقف فيمن حضره.

لنا: قول أبي بكر: "لاها الله إذا، لا نعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله فنعطيك سلبه، فقال عليه السلام: صدق.

وحكم عليه السلام سعد بن معاذ في بني قريظة، فحكم بقتلهم وسبي ذراريهم، فقال عليه السلام: لقد حكمت بحكم الله تعالى من فوق سبعة

<<  <  ج: ص:  >  >>