فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المخطئ آثم، ولا يعتد بخلافهما لأنه بعد انعقاد الإجماع.

لنا: القطع بأنه تواتر أن الصحابة قد اختلفوا في المسائل الاجتهادية وتكرر وشاع ولم ينكر، ولا تأثيم من بعضهم لبعض معين، بأن يقول أحد المخالفين إن الآخر آثم، مع القطع بأنه لو كان آثما لقضت/ العادة بذكره، ولخافوا الاجتهاد وتجنبوه وخوفوا منه، ولما لم يتكلموا فيه بتأثيم، علم قطعا عدم الإثم.

واعترض: بما مر من الأسئلة على دليل كون القياس حجة.

والجواب: هو الجواب ثم.

قال: (مسألة: المسألة التي لا قطع فيها، قال القاضي والجباني: كل مجتهد فيها مصيب، وحكم الله فيها تابع لظن المجتهد.

وقيل: المصيب فيها واحد.

ثم منهم من قال: لا دليل عليه كدفين يصاب.

وقال الأستاذ: دليله ظني، فمن ظفر به فهو المصيب.

وقال المريسي والأصم: دليله قطعي، والمخطئ آثم.

ونقل عن الأئمة الأربعة التخطئة والتصويب، فإن كان فيها قاطع فقصر فمخطئ آثم، وإن لم يقصر فالمختار مخطئ غير آثم.

لنا: لا دليل على التصويب والأصل عدمه.

<<  <  ج: ص:  >  >>