فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واستل أيضا: بأن تصويب الكل مستلزم للمحال، فكان محالا.

بيان اللزوم: لو كان الزوج مجتهدا أداه اجتهاده إلى مذهب الشافعي والزوجة مجتهدة أداها اجتهادها إلى مذهب أبي حنيفة، فقال لها: "أنت بائن"، ثم قال: "راجعتك" –وهو يعتقد الحل وهي تعتقد الحرمة- لزم من صحة المذهبين حلها وحرمتها، وكذا لو نكح مجتهد-/ يرى مثل رأي أبي حنيفة- امرأة بغير ولي، ثم تزوجها بعد ذلك مجتهد يرى رأي الشافعي، لزم من صحة المذهبين حلها لهما.

الجواب: أنه مشترك الإلزام، إذ لا خلاف أنه يلزمه ابتاع ظنه مخطئا كان أو مصيبا، فيلزم على المذهبين، وقد يقال: المورد أورده على ما في الواقع، إذ التقدير تبعية الحكم لظن المجتهد بخلاف ما ذكر، فإنه بالنسبة إلى مجتهدين، ولا يبعد كون الشيء حلالا وحراما في ظني مجتهدين، فلا تناقض لعدم اتحاد الموضوع، بخلاف الآخر.

والجواب الحق: أن يرفع إلى حاكم يحكم بينهما فيتبعان حكمه، لوجوب اتباع حكمه للموافق والمخالف.

قال: (المصوبة: لو كان المصيب واحدا، لوجب النقيضان إن كان المطلوب باقيا، أو وجب إن سقط الحكم المطلوب.

<<  <  ج: ص:  >  >>