فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيجب، بخلاف ما قبل اجتهاده.

احتج المجوز مطلقا: بقوله تعالى: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} وهو قبل الاجتهاد لم يعلم، الذي اجتهد من أهل الذكر فيجب عليه سؤاله ليعمل به.

الجواب: الخطاب مع المقلدين بدليل: {إن كنتم لا تعلمون} وهو صيغة عموم يفهم من سياقه أن من يعلم لا يجب عليه السؤال، وأن السؤال إنما هو لمن لا يقدر على العلم بنفسه، والمجتهد ليس كذلك، ولأن المجتهد من أهل الذكر، والأمر دل على رجوع غير أهل الذكر إلى أهل الذكر، إذ من له الأهلية وهو له أهلية قطعا، وأيضا يقتضي وجوب ذلك عليه ولا قائل به.

قالوا: قال عليه السلام: "أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم" فدل على جواز تقليد الصحابي.

الجواب: ما سبق أنه للمقلد.

قالوا: المعتبر الظن وهو حاصل بفتوى الغير، فيجب العمل به.

الجواب: ما مر أن ظنه الذي يحصل –لو اجتهد- أقوى من الظن الذي يحصل بفتوى الغير، ومع القدرة لا يصار إلى الأضعف.

قال: (يجوز أن يقال للمجتهد: احكم بما شئت فإنه صواب.

وتردد الشافعي.

ثم المختار: لم يقع.

<<  <  ج: ص:  >  >>