فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم الشعر قال: "لو سمعته ما قتلته"، ولو قتلته بالوحي لم يقل ذلك، والمصنف ذكر أنها ابنته، وكذا ذكر ابن عبد البر، وظاهر كلام المصنف أنه سمعه منها، وليس كذلك، وإنما قاله عليه السلام حين بلغته الأبيات.

الجواب: يجوز أن يكون خير في كل واحد من الأمور الثلاثة معينا، بأن يقال له: لك أن تأمر بالسواك وألا تأمر به، ولك أن تفرض الحج في غير هذه السنة، ولك أن تقتله وألا تقتله، لا على معنى احكم بما شئت، ويجوز أن يكون بوحي، أي اقتل النضر وألا تقتله.

قال: (مسألة: المختار أنه عليه السلام لا يقر على خطأ في اجتهاده.

وقيل: بنفي الخطأ.

لنا: لو امتنع لكان المنع، والأصل عدمه.

وأيضا: {لم أذنت}، {ما كان لنبي}، حتى قال: "لو أنزل من السماء عذاب ما نجا من غير عمر"؛ لأنه أشار بقتلهم.

وأيضا: "إنكم تختصمون إلي، ولعل أحدكم ألحن بحجته، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار"، وقال: "أنا أحكم بالظاهر".

وأجيب: بأن الكلام في الأحكام لا في فصل الخصومات.

رد: بأنه مستلزم الحكم/ الشرعي المحتمل.

قالوا: لو جاز لجاز أمرنا بالخطأ.

وأجيب: بثبوته للعوام.

<<  <  ج: ص:  >  >>