فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تكون للسلطان، ثم لا يعود ذلك بنقص، / وإذا جاز أن يكون وألا يكون، فالدليل هو المتبع، وقد دل على جواز الخطأ عليه.

قالوا: تجويز الخطأ عليه يوجب الشك في قوله أهو صواب أم خطأ؟

وذلك يخل بمقصود البعثة، وهو الوثوق بما يقول إنه حكم الله.

الجواب: أن جواز الخطأ في الاجتهاد لا يوجب ذلك، وإنما يخل بالبعثة جواز الخطأ في الرسالة وما ينقله من الوحي، بأن يغير ويبدل، وانتفاؤه معلوم بدلالة تصديق المعجزة له.

قال: (مسألة: المختار: أن النافي مطالب بالدليل.

وقيل: في العقلي لا الشرعي.

لنا: لو لم يكن لكان ضروريا نظريا، وهو محال.

وأيضا: الإجماع على ذلك في دعوى الوحدانية والقدم، وهو نفي الشريك، ونفي الحدوث.

النافي: لو لزم للزم منكر مدعي النبوة، وصلاة سادسة، ومنكر الدعوى.

وأجيب: بأن الدليل يكون استصحابا مع عدم الرافع، وقد يكون انتفاء لازم.

ويستدل بالقياس الشرعي بالمانع، وانتفاء الشرط على النفي، بخلاف من لا يخصص العلة).

أقول: النافي للحكم عليه أن يقيم الدليل على انتفائه، وهو المختار.

<<  <  ج: ص:  >  >>