فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من لوازم دعواها عادة.

والحاصل: بطلان اللوازم، وأن الثلاثة مطالبون بالدليل، لكنه/ معلوم عند الجمهور، فلم يحتج إلى التصريح به.

وإذا عرفت أن النافي مطالب بالدليل، فالنافي للحكم الشرعي هل يجوز له الاستدلال بالقياس الشرعي؟ .

اختلفوا فيه، ومختار المصنف أنه يستدل به إذا كان الجامع وجود المانع أو عدم الشرط، إذ عدم الحكم لا يكون لباعث، وهذا إنما يصح عند من يجوز تخلف الحكم عن العلة لمانع أو عدم شرط، ولا يجعله قادحا في عليتها، وإما من جعله قادحا، فتخلف الحكم عنده إنما هو لتخلف العلة فلا جامع، ولا قياس شرعي بغير جامع.

وقد يقال: الجامع عدم علة الحكم، فيكون علة لعدم الحكم، وبعض فضلاء الشارحين حمل النفي في كلام المصنف على النفي الأصلي.

وفيه نظر؛ إذ لا يقاس النفي الأصلي على النفي الطارئ.

وأيضا: من شروط الفرع ألا يكون متقدما على حكم الأصل.

قال: (التقليد، والمفتي، والمستفتي، وما يستفتى فيه.

فالتقليد: العمل بقول غيرك من غير حجة، وليس الرجوع إلى الرسول وإلى الإجماع، والعامي إلى المفتي، والقاضي إلى العدول بتقليد لقيام الحجة، ولا مشاحة في التسمية.

والمفتي: الفقيه، وقد تقدم.

والمستفتي: خلافه.

<<  <  ج: ص:  >  >>