فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: (مسألة: لا تقليد في العقليات كوجود الباري.

وقال العنبري بجوازه.

وقيل: النظر فيه حرام.

لنا: الإجماع على وجوب المعرفة، والتقليد لا يحصل لجواز الكذب، ولأنه كان يحصل بحدوث العالم، ولأنه لو حصل لكان نظرا ولا دليل.

/قالوا: لو كان واجبا، لكانت الصحابة أولى، ولو كان لنقل كالفروع.

أجيب: بأنه كذلك، وإلا لزم نسبتهم إلى الجهل بالله، وهو باطل.

وإنما لم ينقل لوضوحه، وعدم المحوج إلى الإكثار.

قالوا: لو كان لألزم الصحابة العوام بذلك.

قلنا: نعم، وليس المراد تحرير الأولية والجواب عن الشبه، والدليل يحصل بأدنى نظر.

قالوا: وجوب النظر دور عقلي، وقد تقدم.

قالوا: مظنة الوقوع في الشبه والضلالة.

قلنا: فيحرم على المقلد ويتسلسل).

أقول: لا يصح التقليد في العقليات.

قال الإمام في الشامل: "لم يقل أحد بالتقليد في الأصول إلا الحنابلة".

<<  <  ج: ص:  >  >>