فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وجوابه: لا نسلم توقف النظر على إيجابه لجواز أن ينظر –وإن لم يجب- وقد تقدم مثله في مسألة الحسن والقبح.

قالوا: النظر مظنة الوقوع في الشبه والضلال، لاختلاف الأذهان والأنظار فيحرم، ولا كذلك التقليد، فإنه طريق آمن، فيجب احتياطا.

الجواب: أن ما ذكرتم يوجب أن يحرم النظر على المقلد أيضا؛ لأنه مظنتهما، فتقليده فيما يحتملها أجدر بأن يحرم، فإن نظر فممتنع، وإن قلد فيه والكلام عائد في مقلده، ويلزم التسلسل.

قال: (مسألة: غير المجتهد يلزمه التقليد، وإن كان عالما.

وقيل: بشرط أن يتبين له صحة اجتهاده بدليله.

لنا: {فاسألوا}، وهو عام فيمن لا يعلم.

وأيضا: لم يزل المستفتون يتبعون من غير إبداء المستند لهم من غير نكير.

قالوا: يؤدي إلى وجوب اتباع الخطأ.

قلنا: وكذلك لو أبدى له مستنده، وكذلك المفتي نفسه).

أقول: من لم يبلغ درجة الاجتهاد يلزمه التقليد، سواء كان عاميا صرفا أو عالما ببعض علوم الاجتهاد، وقيل: إنما يلزم العالم التقليد بشرط أن يتبين له صحة اجتهاد المجتهد بدليله.

لنا: قوله تعالى: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}،

<<  <  ج: ص:  >  >>