فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قالوا: لو امتنع لذلك، لامتنع فيمن علم علمه دون عدالته.

قلنا: يمتنع.

ولو سلم، فالفرق أن الغالب في المجتهدين العدالة بخلاف الاجتهاد).

أقول: المفتي إن ظن المستفتي علمه وعدالته إما بالخبرة، أو بأن رآه منتصبا للفتوى والناس متفقون وتعظيمه، فالاتفاق على جواز استفتائه، وإن ظن عدم علمه، أو عدم عدالته أو كليهما، فلا يستفته.

وأما مجهول العلم، فالمختار امتناع استفتائه.

وإن كان معلوم العلم مجهول العدالة، فالمختار جواز استفتائه.

لنا في الأول: أن العلم شرط في الاستفتاء، والأصل عدمه.

وأيضا: الغالب الجهال فيلحق بالغالب، كالشاهد والراوي إذا لم تعلم عدالتهما يلحقان بالغالب، وهم غير العدول.

قالوا: لو امتنع فيمن جهل علمه دون عدالته، لامتنع فيمن علم علمه دون عدالته.

وأجيب: بالتزامه وبالفرق، فإن الغالب في المجتهدين العدالة، وليس الغالب في العلماء الاجتهاد.

قال: (مسألة: إذا تكررت الواقعة لم يلزم تكرر النظر.

وقيل: يلزم.

لنا: اجتهد، والأصل عدم غيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>