فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قالوا: يحتمل أن يتغير اجتهاده.

قلنا: فيجب تكريره أبدا).

أقول: المجتهد إذا اجتهد في واقعة ثم تكررت، فهل يلزمه تكرير النظر والاجتهاد؟ .

قيل: يلزمه لاحتمال تغير اجتهاده باطلاعه على ما لم يكن اطلع عليه.

وألزمهم المصنف وجوب تكرير النظر أبدا؛ لأن تغير اجتهاده محتمل في كل وقت، ولا يتقيد بتكرير الواقعة، وأنه باطل.

وفيه نظر؛ إذ لا يجب في غير وقت الحادثة.

احتج المصنف: بأنه اجتهد وحصل ما يحتاج إليه فيها، والأصل عدم شيء آخر، وفرع ابن القصار عليه فقال: "إذا تكررت الواقعة، احتمل أن يعتمد المستفتي على ما أفتاه به المفتي أولا لأنه حق، واحتمل أن يعيد الاستفتاء لاحتمال تغير الاجتهاد".

/قال: (مسألة: يجوز خلو الزمان عن مجتهد، خلافا للحنابلة.

لنا: لو امتنع لكان لغيره والأصل عدمه، وقال عليه السلام: "إن الله

<<  <  ج: ص:  >  >>