فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اهتديتم"، خرج العوام لأنهم المقتدون، بقي معمولا به في المجتهدين منهم من غير تفضيل.

واستدل: بأن العامي لو كلفناه الترجيح لكان تكليفا بالمحال، لقصوره عن معرفة مراتبهم، وترجيح الراجح منهم.

الجواب: /أن معرفة ذلك غير مستحيل، بل يظهر له ذلك بالتسامع، وبرجوع العلماء إليه، عدم رجوعه إليهم.

قالوا: أقوال المجتهدين بالنسبة إليه كالأدلة بالنسبة إلى المجتهدين، فإذا تعارضت تعين الأرجح.

الجواب: أنه قياس ولا يقاوم ما ذكرنا من الإجماع.

ولو سلم، فترجيح المجتهد سهل، وترجيح العوام للمجتهدين -وإن أمكن- فهو عسر.

قالوا: الظن بقول الأعم أقوى، ويجب مغرفة أقوى الظنين للعمل به عند التعارض.

الجواب: أن هذا تقرير للدليل الأول في المعنى وإن تخالفا في العبارة، لأن إفادته للظن وكونه كالدليل للمجتهد أمر واحد، فالجواب الجواب.

قال: (مسألة: ولا يرجع عنه بعد تقليده اتفاقا.

وفي حكم آخر، المختار جوازه.

فلو ألزم مذهبا معينا كمالك والشافعي، فثالثها المختار كالأول).

أقول: العامي إذا اتبع بعض المجتهدين في حكم حادثة وعمل بقوله فيها

<<  <  ج: ص:  >  >>