فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويرجح رواية متقدم الإسلام، وكذا رواية مشهور النسب، وكذا رواية من لم يتلبس بمضعف في الرواية.

ويرجح من تحمل بالغا على من تحمل صبيا، لخروجه عن الخلاف.

وأما ترجيح الراوي بحسب تزكيته: فمنها: ما يعود إلى المزكي، وهو أن يكون المزكون لأحدهما أكثر من المزكين للآخر، أو أعدل، أو أوثق.

ومنها: ما يعود إلى كيفية التزكية، فتقدم التزكية بصريح المقال على التزكية بالحكم بشهادته، وتقدم التزكية بالحكم بشهادته على التزكية بالعمل بروايته لأنه يحتاط في الشهادة أكثر.

قال: (وبالمتواتر على المسند، والمسند على المرسل، ومرسل التابعي على غيره، وبالأعلى إسنادا، والمسند على كتاب معروف، وعلى الشهور، والكتاب على المشهور، وبمثل البخاري ومسلم على غيره، والمسند باتفاق على مختلف/ فيه، وبقراءة الشيخ، وبكونه غير مختلف، وبالسماع على محتمل، وبسكوته مع الحضور على الغيبة، وبورود صيغة فيه على ما فهم، وبما لا تعم البلوى على الآخر في الآحاد، وبما لم يثبت إنكار لروايته على الآخر).

أقول: أما الترجيح بالرواية:

فمنها: أن يكون أحدهما ثبت التواتر، والآخر بخبر مسند.

وفيه نظر؛ لأنه قدم أنه لا تعارض بين قطعي وظني، وما نقل تواترا قطعي، والمسند ظني.

ومنها: أن يثبت أحدهما بالمسند والآخر بالرسل، فيقدم المسند.

<<  <  ج: ص:  >  >>