فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن أراد القطعي لم يحسن؛ لأنه قال: (ولا تعارض بين قطعي وظني) ثم قال: (والترجيح في الظنيين)، فهو إنما يتحدث في الظنيين، منقولين أو معقولين أو مختلفين.

وإذا تعارض إجماعان قدم السابق، كإجماع الصحابة على إجماع التابعين ثم كذلك؛ لأنهم أعلى رتبة وأقرب إلى الرسول. وقوله: (في الظني) أي في الإجماع الظني، إذ لا يتصور ذلك في القطعي، لاستحالة تقابل القطعيين، ولا حاجة إلى ذكره لأنه إنما يتحدث في الظنيين.

قال: (المدلول: الحظر على الإباحة.

وقيل: بالعكس.

وعلى الندب لأن درء المفاسد أهم، وعلى الكراهة.

والوجوب على الندب.

والمثبت على النافي كخبر بلال: "دخل البيت وصلى"، وقال أسامة: "دخل ولم يصل".

والدارئ على الموجب.

والموجب للطلاق والعتق لموافقة النفي وقد يعكس لموافقة/ التأسيس.

والتكليفي على الوضعي بالثواب وقد يعكس.

والأخف على الأثقل وقد يعكس).

أقول: أما الترجيح بحسب المدلول: فيقدم الحظر على الإباحة للاحتياط، وقيل: بالعكس لئلا تفوت مصلحة إرادة المكلف.

<<  <  ج: ص:  >  >>