فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإذا تعارض خبران وفسر الراوي لأحدهما ما رواه بقول أو فعل، ولم يفسر الآخر ما رواه، قدم المفسر لأنه أعرف، فيكون الظن به أوثق.

ويقدم ما ذكر فيه سبب وورد النص على غيره، لدلالته على زيادة اهتمامه.

ويقدم ما اقترن به قرينة تدل على تأخره على خلافه، كتأخر إسلام رواية؛ لأن الظاهر أن روايته بعد إسلامه، وتحتمل رواية الآخر أن تكون قبل الإسلام هذا أو بعده احتمالا على السواء.

ومثل كونه مؤرخا بتاريخ مضيق والآخر بتاريخ موسع، نحو: ذي القعدة من سنة كذا، ويقول الآخر: سنة كذا؛ لاحتمال كون الآخر قبل ذي القعدة، ومثل أن يكون في شديد؛ لأن التشديدات متأخرة لأنها إنما كانت بعد تمكن الإسلام.

قال: (المعقولان: قياسان، أو استدلالان).

فالأول: أصله، وفرعه، وخارج الأول بالقطع، وبقوة دليله، وبكونه لم ينسخ باتفاق، وبأنه على سنن القياس، وبدليل خاص على تعليله).

أقول: لما فرغ من الترجيح في الظنين المنقولين، شرع/ في الترجيح في الظنين المعقولين، وهما قياسان، أو استدلالان، أو قياس واستدلال.

<<  <  ج: ص:  >  >>