فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وترك المصنف الكلام على الأخيرين، والترجيح بين القياسين يكون بما يعود إلى الأصل، وإلى الفرع، وإلى المدلول، وإلى الخارج.

والذي يعود إلى الأصل منه يعود إلى حكمه، ومنه ما يعود إلى علته.

والذي يعود إلى حكمه أمور:

فيقدم ما حكم أصله قطعي على ما حكم أصله ظني؛ لأن ما أحد مقدماته قطعي أغلب الظن، وإذا كان حكم الأصل ظنيا فيهما قدم ما دليل حكم أصله أقوى من الآخر على حسب الترجيح المذكور في الظنين المنقولين.

ويقدم ما حكم أصله غير منسوخ باتفاق على ما اختلف في نسخ حكم أصله، لبعد الأول عن الخلل.

ويقدم ما كان على سنن القياس باتفاق على ما اختلف فيه، أهو على سنن القياس أو لا.

هكذا قال بعض الشراح، وهو أولى من حمله على ظاهره كما حمله أكثرهم؛ لأنه فاسد إذا كان على غير سنن القياس فلا تعارض فلا ترجيح.

ويفدم ما قام دليل خاص على تعليله على غيره، فإنه أبعد عن القصور والخلاف.

قال: (وبالقطع بالعلة، أو بالظن الأغلب، أو بأن مسلكها قطعي، أو أغلب ظنا، والسبر على المناسبة لتضمنه انتفاء المعارض.

ويرجح بطريقة نفي الفارق في القياس. والوصف الحقيقي على غيره، والثبوتي على العدمي، والباعثة على الأمارة، المنضبطة على الظاهرة،

<<  <  ج: ص:  >  >>