<<  <  ج: ص:  >  >>

قلت: وفيه نظر؛ إذ التوقيف والإقدار في كونه لطفًا سواء.

قال: (فلنتكلم على حدها, وأقسامها, وابتداء وضعها, وطريق معرفتها.

الحد: كل لفظ وضع لمعنى.

أقسامها: مفرد, ومركب).

أقول: أمر المتكلم نفسه قليل, ومنه قوله تعالى: {ولنحمل خطاياكم} وحصر المصنف النظر في الموضوعات اللغوية في أربعة أقسام:

الأول: الحد, إذ هو طريق معرفة الماهية.

الثاني: أقسامها, من كونها مفردة ومركبة.

الثالث: في ابتداء الوضع, أهي توقيفية أو اصطلاحية, ليتفرع على ذلك التغير والنقل.

الرابع: طريق معرفتها أهو النقل, أو العقل, أو المركب منهما.

أما الحد: فكل لفظ وضع لمعنى.

(كل) لا تدخل في الحد؛ لأنه للماهية من حيث هي, ولا يدخل فيها عموم؛ ولأنه يجب صدقه على كل فرد, ولا يصدق بصفة العموم, فذكرها إما للإشعار بأنه لا يختص بقوم دون قوم, أو لأنه يحد الموضوعات

<<  <  ج: ص:  >  >>