<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال: (معًا) لأن الدال بالمطابقة قد يكون مفردًا ومركبًا لكن في حالين, كعبد الله علمًا وغير علم.

وفيه نظر؛ لأن دلالة الالتزام ليست مهجورة مطلقًا لاعتبارها في الحد الناقص والرسم, وثانيًا: لا محذور في اللازم؛ لأن المفهوم التضمني فيه تعدد فيجوز أن يكون اللفظ بالنسبة إلى أحد المفهومين مفردًا وإلى الآخر مركبًا.

قال: (وينقسم المفرد إلى: اسم, وفعل, وحرف).

أقول: هذا تقسيم آخر للمفرد, ووجه الحصر أن اللفظ المفرد إن لم يستقل بالمفهومية فهو حرف, وإن استقل بالمفهومية, فإن دل بهيئته على أحد الأزمنة الثلاثة فهو الفعل, وإلا فهو الاسم, وقد علم بذلك حدودها, للإحاطة بالمشترك, وبما به امتياز كل واحد وهو الفصل.

قال: (ودلالته اللفظية في كمال معناها دلالة مطابقة, وفي جزئه دلالة تضمن, وغير اللفظية التزام, وقيل: إذا كان ذهنيًا).

أقول: الدلالة: كون الشيء بحيث يلزم من العلم به العلم بشيء آخر.

وذلك الشيء إن كان لفظًا فالدلالة لفظية, وإلا فغير لفظية, كدلالة الخطوط, وعقد الحساب, والإشارات, والنصب, ودلالة الأثر على المؤثر. واللفظية منحصرة في ثلاثة بحكم الاستقراء, وهو كاف في مباحث الألفاظ.

وضعية: كدلالة الإنسان على الحيوان الناطق.

وطبيعة: كدلالة أح على وجع الصدر.

وعقلية: كدلالة اللفظ المسموع على وجود اللافظ /.

<<  <  ج: ص:  >  >>