<<  <  ج: ص:  >  >>

وبعض الإيماءات ودلالات الإشارات من هذا القبيل, إلا أن يقال: الدلالة في عرفنا فهم المعنى من اللفظ متى أطلق, لا فهم المعنى في الجملة, فإن ذلك عرف غيرنا.

قال: (والمركب: جملة, وغير جملة.

فالجملة: ما وضع لإفادة, ولا يتأتى إلا في: اسمين, أو فعل واسم.

ولا يرد حيوان ناطق وكاتب, لأنها لم توضع لإفادة نسبة).

أقول: لما قسم المفرد, أخذ الآن يقسم المركب, وأتى به اعتراضًا في أثناء تقاسيم المفرد, وهو ينقسم إلى: جملة, وغير جملة.

فالجملة: ما وضع لإفادة نسبة, والمراد من النسبة إسناد أحد جزأي المركب إلى الآخر؛ لإفادة المخاطب معنى يصح السكوت عليه, فيخرج المركب الإضافي, والتقييدي, والجملة لا تتألف إلا من اسمين أو من فعل واسم؛ لأن الجملة تتضمن نسبة, وهي تقتضي منسوبًا ومنسوبًا إليه, والاسم يصلح لهما, والفعل يصلح لأن ينسب فقط, والحرف لا ينسب ولا ينسب إليه, فالتركيب العقلي من كلمتين لا يزيد على ستة أقسام إن لم

<<  <  ج: ص:  >  >>