<<  <  ج: ص:  >  >>

المشترك من غير تعيين جزئياته, فكذلك يكون المراد هنا أحد المعنيين لا بعينه وهو ما يقصد, والمخل بالمقصود من الوضع إنما هو عدم الفهم مطلقًا, مع أن من المقاصد الحمل على جميع معانيه, كما هو مذهب جماعة.

وأيضًا: قد يكون من واضعين, كل منهما لا يعلم أن غيره وضعه لذلك المعنى, ثم يحصل الاشتراك باشتهار الوضعين والاستعمال, فلم يختل مقصود الواضع.

قال: (مسألة: ووقع في القرآن على الأصح, لقوله تعالى: {ثلاثة قروء} , و {عسعس} , لأقبل وأدبر.

قالوا: إن وقع مبينًا طال بغير فائدة, وغير مبين غير مقيد.

وأجيب: بأن فائدته مثلها في الأجناس, وفي الأحكام الاستعداد للامتثال إذا بين).

أقول: القائلون بوقوع المشترك في اللغة اختلفوا في وقوعه في القرآن, والأصح عند المصنف وقوعه فيه.

والدليل عليه قوله تعالى: {ثلاثة قروء} , والقراء مشترك بين الطهر والحيض بما تقدم.

<<  <  ج: ص:  >  >>