<<  <  ج: ص:  >  >>

وأيضًا: {والليل إذا عسعس} , وعسعس مشترك بين إقبال الليل وإدباره، قاله الجوهري.

واحتج النافي بأنه لو وقع, فإما مبينًا بأن تذكر معه قرينة, كما يقال: ثلاثة قروء وهي الأطهار, أو غير مبين.

والأول تطويل بغير فائدة؛ إذ يمكن أن يعبر بلفظ مفرد وضع له.

والثاني يستلزم عدم الفائدة؛ لأن الغرض من الوضع إفادة المراد, وكلاهما نقص, فينزه كلام الله تعالى عنه.

وجوابه: بمنع بطلان التالي, ولا نسلم أن وقوعه غير مبين غير مفيد؛ لأن له فائدة إجمالية كما في الأجناس.

وله في الأحكام فائدة أخرى وهي الاستعداد للامتثال إذا بين, وأنه يطيع بالعزم على الامتثال والاستعداد, كما بعصي بخلافه.

ومن فوائده: نيل الثواب بالاجتهاد في حمله على بعض معانيه.

وترجيحه على الآخرين للعمل به عند من يقول: إن المشترك ليس من قبيل المجمل ويمكن التصرف فيه بالترجيح, وإلا تعينت فائدة الاستعداد, ويمكن منع القسم الأول, وإنما يلزم ذلك إذا كان له لفظ منفرد.

وأيضًا: إنما ذلك لو كان البيان وحده يدل على المراد من غير ذكر المبين.

وأيضًا: قد يشتمل على فصاحة لا تكون لغيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>