<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: (مسألة: الحد والمحدود ونحو عطشان نطشان غير مترادفين على الأصح؛ لأن الحد يدل على المفردات, ونطشان لا يفرد).

أقول: زعم قوم أن لفظ الحد مرادف للفظ المحدود, وأن الأسماء التي لا تسمع إلا تابعة مرادفة للمتبوع.

وليس كذلك؛ لأن الترادف من خواص اللفظ المفرد, ولفظ الحد مركب.

وأيضًا: مدلولهما ليس واحدًا؛ لأن لفظ الحد يدل تفصيلًا ولفظ المحدود يدل إجمالًا, فمفهومه الماهية من حيث هي, ومفهوم الحد أجزاؤها, وإن كان كل واحد منهما يدل مطابقة على المحدود, لفظ المحدود وضع له, ولفظ الحد وضع أجزاؤه لأجزائه, لكن لفظ الحد دل على الأجزاء مطابقة, ولفظ المحدود دل عليها تضمنًا.

وأما التابع والمتبوع؛ فلأن التابع لا يفرد بالذكر, وكل من المترادفين يفرد بالذكر.

قال /: (مسألة: يقع كل من المترادفين مكان الآخر لأنه بمعناه, ولا حجر في التركيب.

قالوا: لو جاز, لجاز خداي أكبر.

وأجيب: بالتزامه.

وبالفرق باختلاط اللغتين).

<<  <  ج: ص:  >  >>