<<  <  ج: ص:  >  >>

أقول: اختلف في جواز إيقاع كل من المترادفين مكان الآخر.

فمنع مطلقًا, وأجيز مطلقًا.

وقيل: إن كانا من لغة واحدة جاز, وإلا فلا.

احتج: بأنه يجوز ذلك حالة الإفراد اتفاقًا.

قال المنتهى: المترادفان يصح إطلاق كل منهما مكان الآخر؛ لأنه لازم معنى المترادفين.

ثم لا حجر في التركيب أو صحة التركيب من عوارض المعنى دون اللفظ وإذا اتحد المعنى لا محذور.

احتج المانع: بأنه لو جاز, لجاز خداي أكبر, وخداي معناه الله, واللازم باطل, فالملزوم مثله.

أجاب على مذهب المجوز: بالتزامه.

وعلى مذهب من فصل: بالفرق باختلاف اللغتين, المؤدي إلى استعمال المهمل مع المستعمل.

وإنما قدم المنع الأول وإن كان الترتيب الطبيعي منع الملازمة أولًا ثم منع

<<  <  ج: ص:  >  >>