<<  <  ج: ص:  >  >>

واللفظ المستعمل كما مر وفي غير وضع أول يخرج الحقائق, ويشمل المجاز على مذهب من يرى أنه موضوع, وعلى مذهب من يرى الاكتفاء بالعلاقة في الاستعمال, ومن يرى أن بعضه موضوع دون بعض.

وقوله: (على وجه يصح) أي على وجه يكون بين الموضوع له أولًا والمعنى الثاني مناسبة يصح استعمال اللفظ فيه لأجلها, فيخرج استعمال لفظ الأرض في السماء / إذ لا علاقة, وتخرج الأعلام أيضًا, وفي المحصول: «أن الأعلام ليست بحقائق ولا مجازات».

قال: (ولابد من العلاقة, وقد تكون بالشكل كالإنسان للصورة, أو في صفة ظاهرة كالأسد على الشجاع, لا على الأبخر لخفائها, أو لأنه كان عليها كالعبد, أو آيل كالخمر, أو للمجاورة مثل جرى الميزاب).

أقول: هذا بيان لقوله: (على وجه يصح) أي يشترط أن يكون بين المفهوم الحقيقي والمجازي مناسبة اعتبرت بحسب النوع في اصطلاح التخاطب لا كل مناسبة, ولو لم تشترط لجاز استعمال كل لفظ لكل معنى بالمجاز, وهو باطل.

<<  <  ج: ص:  >  >>