<<  <  ج: ص:  >  >>

والجواب: منع الملازمة, إذ لا حصر, فإن الاستقراء دل على أن العلاقة المعتبر نوعها كافية في جواز الاستعمال, كما نرفع فاعلًا لم نسمع رفعه من العرب باستقراء كلامهم, أن كلما أسند الفعل إليه فهو مرفوع, فلا يكون قياسًا؛ لأنه ليس لأجل اعتبار ذلك المعنى في الصورة الجزئية لخصوصها, بل فهم من العرب جواز الإطلاق بالاستقراء, فكان كالتنصيص على جواز إطلاق اسم الحقيقة على كل ما بينها وبينه علاقة مخصوصة.

قيل: تصحيح العلاقة لجواز الاستعمال إن لم يسند إلى النقل منع, وإلا لزم المدعى.

وجوابه: أنه يسند إلى النقل بطريق الإجمال, لا بطريق التنصيص على كل فرد.

قال: (قالوا: يعرف المجاز بوجوه:

بصحة النفي, كقولك للبليد: ليس بحمار, عكس الحقيقة, لامتناع ليس بإنسان, وهو دور.

وبأن يتبادر غيره لولا القرينة, عكس الحقيقة.

وأورد: المشترك.

فإن أجيب: بأنه يتبادر غير معين, لزم أن يكون للمعين مجاز.

أو بعدم اطراده, ولا عكس.

وأورد: السخي والفاضل لغير الله تعالى, والقارورة للزجاجة.

فإن أجيب بالمانع, فدور.

<<  <  ج: ص:  >  >>