<<  <  ج: ص:  >  >>

فإطلاقه على الله تعالى مجاز, وعسى فعل حقيقة للحدث والزمان, فإذا أطلق للحدث مجردًا, كان من إطلاق الكل للجزء وهو مجاز.

وقولهم: رحمان اليمامة, من كفرهم وتعنتهم, إذ لم يقصدوا به حقيقة ذلك, وإنما تسمى باسم الله.

وأما عسى فلم يسمع مستعملًا فيما وضع له.

قيل: عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود.

قلنا: المراد العدم في الجملة, وقد ثبت.

قال: (مسألة: إذا دار اللفظ بين المجاز والاشتراك, فالمجاز أقرب؛ لأن الاشتراك يخل بالتفاهم, ويؤدي إلى مستبعد من ضد أو نقيض, ويحتاج إلى قرينتين.

ولأن المجاز أغلب, ويكون أبلغ وأوفق وأوجز, ويتوصل به إلى السجع, والمقابلة, والمطابقة, والمجانسة, والروي.

وعورض: بترجيح الاشتراك باطراده فلا يضطرب, وبالاشتقاق فيتسع, وبصحة المجاز فيهما فتكثر الفائدة, وباستغنائه عن العلاقة, وعن الحقيقة, وعن مخالفة ظاهر, وعن الغلط فيهما عند عدم القرينة.

وما ذكر من أنه أبلغ إلى آخرها, فمشترك فيهما.

والحق أنه لا يقابل الأغلب شيء مما ذكر).

<<  <  ج: ص:  >  >>