<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم قال: والحق أن كون المجاز أغلب, لا يقابله شيء مما ذكر.

قال: (مسألة: الشرعية واقعة خلافًا للقاضي, وأثبت المعتزلة الدينية أيضًا.

لنا: القطع بالاستقراء أن الصلاة للركعات, والزكاة والصيام والحد كذلك, وهي في اللغة للدعاء, والنماء, والإمساك مطلقًا, والقصد مطلقًا.

قولهم: باقية والزيادات شروط.

رد: بأنه في الصلاة, ولا داع ولا متبع.

قولهم: مجاز, إن أريد استعمال الشارع لها فهو المدعى, وإن أريد أهل اللغة فخلاف الظاهر, لأنهم لم يعرفوها, ولأنها تفهم بغير قرينة).

أقول: لا نزاع في وقوع الحقيقة اللغوية والعرفية.

وأما [الحقيقة] الشرعية وهي شاملة للمنقول الشرعي, وهو اللفظ الموضوع لمعنى ثم نقل في الشرع إلى معنى ثانٍ لمناسبة بينهما, وغلب استعماله في الثاني حتى صار المتبادر إلى الذهن عند الإطلاق من غير قرينة, هو المعنى الشرعي, وشاملة للموضوعات المبتدأة وهي ألفاظ وضعها الشارع لمعان, إما من غير نقل من اللغة, أو معه لكن من غير اعتبار مناسبة, ولا نزاع في الإمكان, والخلاف في الوقوع.

<<  <  ج: ص:  >  >>