<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال: (مسألة: المشتق: ما وافق أصلًا بحروفه الأصول ومعناه.

وقد يزاد: بتغير ما, وقد يطرد كاسم الفاعل وغيره, وقد يختص كالقارورة والدبران).

أقول: المشتق: كلمة وافقت أصلًا, أي كلمة أخرى في حروفه الأصول ومعناه, فما لم يوافق أصلًا له لا يكون مشتقًا؛ لأن المشتق فرع المشتق منه, فلو كان أصلًا في الوضع غير مأخوذ من غيره لم يكن مشتقًا فضارب ومضروب ليس أحدهما مشتق من الآخر, إذ ليس أحدهما أصلًا.

وقوله: (بحروفه الأصول) , لأن المشتق فرع, والأصالة والفرعية لا تتحقق بدون الحرف الأصول, فيخرج نحو جلس بالنسبة إلى العقود؛ لأنه موافق لأصله معنى فقط, وحروف الزيادة لا عبرة بها, فيخرج نحو استرد من الاسترجاع, فإنه وافق أصلًا في معناه وحروفه لكن الزوائد لا الأصول.

وقوله: (ومعناه) يخرج نحو ضرب, والضرب بمعنى السير في الأرض للاختلاف في المعنى.

<<  <  ج: ص:  >  >>