<<  <  ج: ص:  >  >>

الخامس عشر: ارم من الرامي.

ثم المشتق قد يطرد كأسماء الفاعلين والمفعولين, والصفة المشبهة, واسم التفضيل, فإن الضارب شيء له الضرب يطلق على كل من له ذلك, وقد لا يطرد كالقارورة والدبران, فإنها لا تطلق على كل ما يكون مقرًا للمائعات, بل تختص بالزجاجة المخصوصة, وكذا الدبران لا يطلق على كل ذي دبور, بل يختص بمجموع كواكب خمسة من الثور, وعلته أن وجود معنى الأصل في محل التسمية قد يعتبر من حيث إنه داخل في التسمية فهذا يطرد, وقد يعتبر من حيث إنه مصحح لها مرجح لها من غير دخوله في التسمية, والمراد ذات مخصوصة فيها المعنى لا من حيث هو فيها, بل باعتبار خصوصها, فهذا لا يطرد.

قال: (مسألة: اشتراط بقاء المعنى في كون المشتق حقيقة.

ثالثها: إن كان ممكنًا اشترط.

المشترط: لو كان حقيقة وقد انقضى, لم يصح نفيه.

وأجيب: بأن المنفي الأخص, فلا يستلزم نفي الأعم.

قالوا: لو صح بعده لصح قبله.

أجيب: إذا كان الضارب من ثبت له الضرب, لم يلزم).

أقول: المشتق عند وجود معنى المشتق منه كالضارب حالة الضرب

<<  <  ج: ص:  >  >>