<<  <  ج: ص:  >  >>

أو نقول: وإلا لم يكن فعل الحال حقيقة؛ لأن الزمان غير قار الذات, فليس الموجود منه إلا جزء واحد, مع أنه يطلق الحال على زمان الفعل الحاضر حقيقة, هذا جواب من جانب المشترط مطلقًا.

ثم أجاب من جانب من فصل, فقال: يجب, إلا أن يكون بقاء المعنى شرطًا فيما لا يمكن بقاؤه, بل يكون شرطًا فيما يمكن بقاؤه.

قال: (مسألة: لا يشتق اسم فاعل لشيء والفعل قائم بغيره, خلافًا للمعتزلة.

لنا: الاستقراء.

قالوا: ثبت ضارب وقاتل, والضرب والفعل للمفعول.

قلنا: القتل التأثير, وهو للفاعل.

قالوا: أطلق الخالق على الله تعالى باعتبار المخلوق وهو اللائق؛ لأن الخلق المخلوق, وإلا لزم قدم العالم أو التسلسل.

وأجيب: بأنه ليس بفعل قائم بغيره.

وثانيًا: أنه للتعلق / الحاصل بين المخلوق والقدرة حال الإيجاد, فلما نسب إلى الباري صح الاشتقاق جمعًا بين الأدلة).

أقول: لا يشتق اسم فاعل لشيء والصفة المشتق منها قائمة بغير ذلك الشيء, خلافًا للمعتزلة حيث قالوا: الله تعالى متكلم بكلام خلقه الله في الشجرة, ثم لا يسمون ذلك الجسم متكلمًا؛ لأن المتكلم عندهم من فعل

<<  <  ج: ص:  >  >>