<<  <  ج: ص:  >  >>

ولم سلم الاتحاد أو التعدد مع التنافي, لكن لا يلزم من مناسبة الشيء بطبعه للمتنافيين حصول طبيعتهما فيه؛ لأن المناسبة الطبيعية بين نسبتين عبارة عن اتحادهما في إضافة تقتضيانهما, ولا يلزم منه حصول طبيعة أحدهما في الآخر, ولا يخفى ما فيه مما تقدم.

احتج عباد وأتباعه: بأنه لو لم يكن بين اللفظ والمعنى مناسبة طبيعية, لكان نسبة اللفظ إلى جميع المعاني على السوية فلا يختص معنى بلفظ, وإلا كان ترجيحًا من غير مرجح.

أجاب: بمنع الملازمة؛ إذ لا ينحصر المخصص في المناسبة, وإرادة الواضع المختار تصلح مخصصة من غير انضمام شيء إليها, كتخصيص الله إيجاد العالم في وقت دون آخر, وكتخصيص الناس الأعلام بالأشخاص.

قال: (مسألة: قال الأشعري: علمها الله بالوحي, أو بخلق الأصوات, أو بعلم ضروري.

البهشمية: وضعها البشر واحد أو جماعة, وحصل التعريف بالإشارة والقرائن كالأطفال.

الأستاذ: القدر المحتاج في التعريف توقيف, وغيره محتمل.

وقال القاضي: الجميع محتمل ممكن, ثم الظاهر قول الأشعري.

قال: {وعلم آدم الأسماء كلها}.

قالوا: ألهمه أو علمه ما سبق.

قلنا: خلاف الظاهر.

<<  <  ج: ص:  >  >>