فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإفهام سمى الكلام في الأزل خطابًا؛ لأنه يقصد به الإفهام في الجملة, ومن قال: هو الكلام الذي يقصد به إفهام من هو متهيء للفهم لا يسميه في الأزل خطابًا, وينبني عليه أن الكلام حكم في الأزل, أو يصير حكمًا.

قيل: وعلى هذا يجب أن يحمل الكلام على اللفظي لا النفسي؛ لأن الكلام النفسي لا يقصد به الإفهام, ولا يقع به التخاطب, وفساده ظاهر ويجب أن يفسر الخطاب لمدلول يقصد به الإفهام, إذ الكلام عند الأشعري النفسي لا اللفظي, وفيه ما مرّ, وكل من عرّف الحكم بخطاب الله, وقال: إن الحكم قديم, يلزمه أن يكون في الأزل خطابًا.

قال: (الوجوب الثبوت والسقوط.

وفي الاصطلاح: ما تقدم, والواجب الفعل المتعلق للوجوب, وما يعاقب تاركه مردود بصدق إيعاد الله, وما يخاف مردود بما يشك فيه.

وقال القاضي: ما يذم تاركه شرعًا بوجه ما, وقال: بوجه ما, ليدخل الواجب الموسع والكفاية, حافظ على عكسه فأخل بطرده, إذ يرد الناسي والنائم والمسافر, فإن قال: يسقط الوجوب بذلك, قلنا: ويسقط بفعل البعض.

والفرض والواجب مترادفان.

الحنفية: الفرض / المقطوع به, والواجب المظنون).

<<  <  ج: ص:  >  >>