فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: (مسألة: الأمر بواحد من الأشياء كخصال الكفارة مستقيم.

وقال بعض المعتزلة: الجميع واجب.

وبعضهم: الواجب ما يفعل.

وبعضهم: الواجب واحد معين ويسقط به وبالآخر.

لنا: القطع بالجواز, والنص دلَّ عليه.

وأيضًا: وجوب تزويج أحد الخاطبين, واعتاق واحد من الجنس, فلو كان التخيير يوجب الجميع, لوجب تزويج الجميع, ولو كان معينًا بخصوص أحدهما امتنع التخيير).

أقول: اختلفوا في الأمر بواحد مبهم من أمور معينة, هل هو مستقيم أم لا؟ , وإنما قلنا: من أمور معينة؛ لأن الأمر بمبهم من أمور مبهمة تكليف ما لا يطاق؛ ولهذا قال: (كخصال الكفارة)؛ لأنها أمور معينة.

وأتى المصنف بهذه العبارة؛ لأنه لا يرى دخول الكلي الطبيعي في الوجود؛ فلهذا لم يقل: المأمور به في الواجب المخير واحد من الأشياء.

واعلم أن الفقهاء ذهبوا إلى أن الواجب واحد من حيث هو أحدها, وهو المشترك المنكر في الأفراد, وإنما سقط الوجوب بالمعين لاشتماله على

<<  <  ج: ص:  >  >>