فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: (مسألة: يستحيل كون الشيء الواحد واجبًا حرامًا منه جهة واحدة, إلا عند بعض من يجوز تكليف المحال.

وأما الشيء الواحد له جهتان, كالصلاة في الدار المغصوبة.

فالجمهور: تصح.

والقاضي: لا تصح, ويسقط الطلب عندها.

وأحمد وأكثر المتكلمين: لا تصح ولا يسقط.

لنا: القطع بطاعة العبد وعصيانه, فأمره بالخياطة ونهيه عن مكان مخصوص للجهتين.

وأيضًا: لأو كان لكان لاتحاد المتعلقين؛ إذ لا مانع سواه اتفاقا, ولا اتحاد كان, الأمر للصلاة والنهي للغصب, واختيار المكلف جمعهما لا يخرجهما عن حقيقتهما).

أقول: المسألة الثانية: هل يجوز أن يكون الشيء الواحد واجبًا حرامًا معا؟ .

واعلم أنه إن كان واحدًا بالشخص, فإن اتحدت فيه الجهة, لم تكن من الجهة الواحدة واجبًا حرامًا معًا؛ لأنه محال قطعًا لتقابل حديهما, إلا على رأي بعض من جوز التكليف بالمحال, وهم الذين يجوزونه عقلًا وشرعًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>