<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لأنه كائن في المكان المغصوب والمعصية مستمرة, وإن كان في حركاته حالة الخروج ممتثلًا للأمر, كالصلاة في الدار المغصوبة, يمتثل بها من وجه, ويعصي من آخر».

واستبعده المصنف؛ لأن المعصية لا تكون إلا بفعل منهي عنه أو ترك مأمور به, وإذا سلم أنه مأمور بالخروج مع انقطاع النهي عنه, فلا يبقى للحكم بالمعصية وجه.

وللإمام أن يمنع كون المعصية لا تكون إلا بأحد الوجهين المذكورين؛ لأن عصيانه عنده بارتباكه في المعصية, مع أنه انقطع النهي عنه.

فإن قيل: يتعلق الأمر بتخليص ملك الغير والنهي [بالغصب] , كما قال في الصلاة في دار الغصب.

قلنا: يلزم التكليف بالمحال هنا, بخلاف ثم, فإنه يمكن الامتثال, وإنما جاء ذلك في اختيار المكلف الجمع, وهنا يتعذر الإمساك بالخروج لو كان منهيًا عنه.

قال: (مسألة: المندوب مأمور به, خلافًا للكرخي والرازي.

لنا: أنه طاعة, وأنهم قسموا الأمر إلى إيجاب وندب.

قالوا: لو كان لكان تركه معصية, ولما صح: «لأمرتهم بالسواك».

قلنا: المعني بالأمر الإيجاب فيهما).

أقول: لما فرغ من مسألتي الحرام, شرع في أحكام المندوب وذكرها

<<  <  ج: ص:  >  >>