<<  <  ج: ص:  >  >>

حجة الحنفية: أنهما متباينان, ولو سلّم فما هو جزاء لواجب منتف بانتفائه, لاستحالة بقاء حصة النوع من الجنس بعد عدم النوع, ولا وجود للأعم إلا مشخصا, فالجواز الباقي ليس جزء الوجوب قطعًا, بل هو حكم آخر يثبت منفصل.

قال الآخرون: الدال على الوجوب دال على الجواز تضمنًا, فالوجوب مركب, وارتفاعه يكفي فيه ارتفاع جزءه, فالدليل الدال على الجواز سالم عن المعارض, فيثبته عملًا به, والأول أصح.

قال: (خطاب الوضع, كالحكم على الوصف بالسببية الوقتية كالزوال, والمعنوية كالإسكار, والملك, والضمان, والعقوبات.

وبالمانع للحكم لحكمة تقتضي نقيض الحكم, كالأبوة في القصاص.

وبالمانع للسبب لحكمة تخل بحكمة السبب كالدين في الزكاة, فإن كان المستلزم عدمه فهو الشرط فيهما كالقدرة على التسليم والطهارة).

أقول: لما فرغ من بيان الأحكام الثابتة بخطاب الاقتضاء والتخيير, شرع في الأحكام الثابتة بخطاب الوضع, وهي أصناف:

<<  <  ج: ص:  >  >>