<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كان في حق المكلف لولاه ثبتت الحرمة في حقه, فهو الرخصة, وإلا فهو العزيمة, ويلزم عليه أن يكون الإطعام في الظهار رخصة, ثم الرخصة قد تكون واجبة كأكل الميتة للمضطر, وقد تكون مندوبًا كقصر المسافر الصلاة, وقد تكون مباحة كفطر المسافر في رمضان, واستعمل المصنف اللف والنشر.

والعزيمة: ما لزم العباد بإلزام الله تعالى, صرح به في المنتهى, فيختص حسب الاقتضاء بالواجب, ولا يتوهم من تركها هنا أنها تقابل الرخصة.

وعُلم مما ذكر أنهما من خطاب الاقتضاء والتخيير لا من خطاب الوضع.

قال: (المحكوم فيه: الأفعال.

مسألة: شرط المطلوب الإمكان, ونسب خلافه إلى الأشعري, والإجماع على صحة التكليف مما علم الله تعالى أنه لا يقع.

لنا: لو صح التكليف بالمستحيل, لكان مستدعى حصوله, ولا يصح أنه لا يتصور وقوعه, واستدعاء حصوله فرعه؛ لأنه لو تصور مثبتًا, لزم تصور الأمر على خلاف ماهيته, وهو محال.

فإن قيل: لو لم يتصور, لم تعلم إحالة الجمع بين الضدين؛ لأن العلم بصفة الشيء فرع تصوره.

<<  <  ج: ص:  >  >>