<<  <  ج: ص:  >  >>

مشروط بوجود العلم بهذا الخبر وهو غير مكلف [به] لما تقدم, وأيضًا: لا نسلم أن أبا جهل مأمور بالإفيمان بعد نزول أنه لا يؤمن؛ لجواز أن يكون الإخبار بأنه لا يؤمن لتضمنه التكليف ناسخًا في حقه التكليف الأول.

ثم قال المصنف: «نعم لو كلفوا بعد علمهم» , وهو جواب عن سؤال مقدر تقريره: لو صح التكليف بما علم وقوعه, لصح التكليف بما علم المكلف انتفاء وقوعه, وأنت لا تقول به.

وأجاب: بالفرق, وهو أن الذي لا أقول به في التكليف بالممتنع للغير, هو ما لو كلفوا بعد علمهم بامتناع الوقوع منهم, لكن لا استحالة التكليف به لينهض نقضًا, بل لانتفاء فائدة التكليف التي هي الامتثال والابتلاء, ومثل هذا التكليف الذي لا يشتمل على فائدة غير واقع, بل غير جائز شرعًا, وقد منع المصنف جوازه في قوله: (وأجيب بانتفاء فائدة التكليف).

قال: (مسألة: حصول الشرط الشرعي ليس شرطًا في التكليف قطعا, خلافا لأصحاب الرأي.

وهي مفروضة في تكليف الكفار بالفرع.

والظاهر الوقوع.

لنا: لو كان شرطًا لم تجب صلاة على محدث وجنب, ولا قبل النية, ولا الله أكبر قبل النية, ولا اللام قبل الهمزة, وذلك باطل قطعًا).

أقول: لا يشترط في التكليف بالفعل أن يكون شرطه حاصلا حالة

<<  <  ج: ص:  >  >>